الشيخ محمد أمين زين الدين
66
كلمة التقوى
المرض المانع في العام المقبل ، وبقيت له استطاعته المالية وجب عليه الحج ، وكذلك إذا ذهبت استطاعته ثم تجددت . وبحكم المرض غيره من العوارض التي تطرأ على الانسان في بدنه كالضعف الشديد الذي لا يتمكن معه من السفر وأداء المناسك أو يكون السفر معه موجبا للعسر والحرج ، فإذا عرض له ذلك في سنة استطاعته المالية لم يجب عليه الحج ، وإذا ارتفع العارض ووجدت الاستطاعة بعد ذلك وجب عليه . [ المسألة 123 : ] إذا استقر وجوب الحج في ذمة الانسان استقرارا تاما - على ما قدمت الإشارة إليه وسيأتي تفصيله - ، ثم عرض له بعد استقرار الوجوب عليه عارض لا يقدر معه على امتثال الواجب المستقر في ذمته ، ولا يرجى زواله عنه ، كمرض لازم أو كبر سن أو شلل أو زمانة أو ضعف شديد لا يرجى البرء منه ، سقط عنه وجوب مباشرة الامتثال بنفسه ، ووجب عليه أن يستنيب من يحج عنه ، وكذلك إذا كان العارض الذي عرض له يوجب له العسر والحرج في مباشرة أداء الحج بنفسه ولا يرجى زواله ، فيسقط عنه وجوب المباشرة وتجب عليه الاستنابة ، وسنتعرض - إن شاء الله تعالى - في ما يأتي لتوضيح هذا المجمل ، وتبيان مسائل تتعلق به وفروض تتفرع عليه ، وتراجع المسألة المائة والثالثة والستون في بيان المراد من وصفنا للعذر بأنه مما لا يرجى زواله . [ المسألة 124 : ] إذا ملك المكلف نفقة الحج ، وعرض له في عام استطاعته عارض لا يتمكن معه من مباشرة الحج بنفسه ، ولا يرجى زوال ذلك